محمد جواد مغنية

81

شبهات الملحدين والإجابه عنها

16 من سورة لقمان ، ثم يتحدث عن النجم الذي يسبح في فلكه نحو مستقره المعلوم ، وعن الكون وما وراءه ، وعن الانسان والأديان والعادات والاخلاق والتشريع ، والأمم الماضية ، والقرون الخالية . . إلى كثير . . وامام هذا المشهد العظيم وقف الفيلسوف « توماس كارليل » وصرخ من أعماقه صرخة الاعجاب وقال : « هذا القرآن صدى متفجر من قلب الكون نفسه » . فهل كان عند محمد علم الكون وكل ما في القرآن من علم ، ثم جمعه في كتاب كما يفعل المؤلفون والمصنفون ؟ . . كلا ، ان عبقرية الانسان مهما بلغت من العظمة فإنها تحمل بالضرورة طابع الأرض ، وتخضع لقانون الزمان والمكان ، بينما يتخطى القرآن دائما هذا القانون . . وفضلا عن ذلك لو كان القرآن من عند محمد ( ص ) لتحدث فيه كثيرا عن نفسه ، وعن النازلة التي أصابته في أوج دعوته بفقد عمه أبي طالب ، وزوجته خديجة ، وقد كان حتى آخر لحظة من حياته يبكيهما بخاصة إذا ذكر اسم أحدهما امامه ، ورغم هذا لا نجد أي صدى لموتهما في القرآن . هل اخذ محمد من التوراة والإنجيل ؟ وقال قائل : ان محمدا تلقى تعليما شخصيا ومباشرا عن التوراة والإنجيل ! . ونقول في جوابه : « أولا ان الدكتور بشر فارس تساءل في احدى الدراسات : هل الاسلام من صنع اليهود والنصارى ؟ ثم أجاب بان الأب لا مانس المعروف بعدائه